السيد علي الحسيني الميلاني
116
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
والثالث : كونه ظاهراً في المعنى ، فلو احتمل إرادة المعنى غير الحقيقي منه ، انتفى بأصالة الحقيقة . والرابع : أن يكون المعنى الظاهر هو المراد الجدّي للمتكلّم والمطابق للمقصود الواقعي من الكلام . ويتكفّل هذه الناحية في صورة الشك أصالة التطابق بين المراد الإستعمالي والمراد الجدّي ، وهو المعبّر عنه بأصالة الظهور . إنه لابدّ من إحراز هذه الأمور ولا يكفي الظن ، لأنه لا يغني من الحق شيئاً ، فإذا أحرزت في الخبر صلح لأنْ يستنبط منه الحكم الشرعي . ومن هنا يظهر : أن الغرض من مبحث خبر الواحد هو دفع احتمال كذب الراوي ، بإقامة الدليل على وثاقته . ونحن نذكر أوّلًا أدلّة القائلين بعدم حجيّة خبر الواحد ، ونتكلّم عليها ، ثم أدلّة القول بالحجيّة :